علي الأحمدي الميانجي
371
التبرك
وأنّ بلالًا جعل يبكي ويمرّغ وجهه على تراب القبر الشريف « 1 » . وأنّ المسلمين كانوا يستشفون بتراب قبر حمزة رحمه اللَّه تعالى وصهيب « 2 » . إلى غير ذلك ممّا مرّ في رسالة التبرّك من الاستشفاء بما يتعلّق برسول اللَّه صلى الله عليه وآله من شعره ولباسه و . . . فثبت ممّا ذكرنا مطلوبيّة إكرام النبيّ صلى الله عليه وآله والأوصياء عليهم السلام والعلماء والمؤمنين على درجاتهم ومراتبهم من القرب من اللَّه سبحانه وتعالى ، من دون أيّ فرق بين الحياة والممات ، وبين أنواع التّعظيم والاحترام من المسّ والتقبيل ونحوهما . ولعلّ من هذا القبيل أيضاً ما ورد من النهي عن الجلوس على قبر المؤمن ففي مسند أحمد « 3 » عن أبي هريرة يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله قال : لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه حتى تفضي إلى جلده خير له من أن يجلس على قبر . عن جابر « 4 » قال : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ينهى أن يقعد الرجل على القبر . وكذا ص 339 وروي ذلك « 5 » عن أبي مرثد الغنوي وعن ناعم « 6 » مولى أمّ سلمة « 7 »
--> ( 1 ) البيان لآية اللَّه الخوئي قدّس سرّه : 559 قسم التعليقات عن المنتقى ، والغدير 5 : 147 عن تاريخ ابن عساكر مسند في موضعين ( كما في شفاء السقام : 39 ) في ترجمة إبراهيم بن محمد الأنصاري 2 : 256 وفي ترجمة بلال . . . وقال : ورواه الحافظ أبو محمد المقدسي في الكمال في ترجمة بلال ، وأبو الحجاج المزي في التهذيب ، وشفاء السقام : 39 ، وأسد الغابة 1 : 208 ، ووفاء الوفاء 2 : 408 وقال : سنده جيّد وص 443 ( وفي طبعة 4 : 1356 ) والقسطلاني في المواهب ، والخالدي في صلح الاخوان ، والخمراوي في المشارق . ( 2 ) وفاء الوفاء 1 : 116 وما بعدها . ( 3 ) مسند أحمد 2 : 311 ، 444 . ( 4 ) مسند أحمد 3 : 295 . ( 5 ) مسند أحمد 4 : 135 . ( 6 ) مسند أحمد 6 : 299 . ( 7 ) وراجع الموطأ لمالك 1 : 232 ، وسنن أبي داود 3 : 317 ، ومسلم 2 : 667 بأسانيد متعدّدة ، والترمذي 4 : 367 وقال بعد نقله عن أبي مرثد : وفي الباب عن أبي هريرة وعمرو بن حزم وبشير بن الخصاصية ثمّ ذكر أسانيد أُخر ، وابن ماجة 1 : 499 ، والنسائي 4 : 95 وعن مسند الطيالسي 4 : 254 .